العلامة المجلسي

82

بحار الأنوار

تركت ذكوان فألصقتك بعقبة بن أبي معيط ، اكتست بذلك عند نفسها سناء ورفعة مع ما أعد الله لك ولأبيك وأمك من العار والخزي في الدنيا والآخرة ، وما الله بظلام للعبيد . ثم أنت يا وليد - والله - أكبر في الميلاد ممن تدعي له النسب ، فكيف تسب عليا ؟ ولو اشتغلت بنفسك لبينت نسبك إلى أبيك لا إلى من تدعي له ، ولقد قالت لك أمك : يا بني أبوك والله ألأم وأخبث من عقبة . وأما أنت يا عتبة بن أبي سفيان ، فوالله ما أنت بحصيف فأجاوبك ، ولا عاقل فأعاتبك ، وما عندك خير يرجى ، ولا شر يخشى ، وما كنت ولو سببت عليا لأغار به عليك ، لأنك عندي لست بكفو لعبد عبد علي بن أبي طالب عليه السلام فأرد عليك وأعاتبك ، ولكن الله عز وجل لك ولأبيك وأمك وأخيك بالمرصاد فأنت ذرية آبائك الذين ذكرهم الله في القرآن فقال : " عاملة ناصبة * تصلى نارا حامية * تسقى من عين آنية إلى قوله من جوع " ( 1 ) . وأما وعيدك إياي بقتلي ، فهلا قتلت الذي وجدته على فراشك مع حليلتك وقد غلبك على فرجها ، وشركك في ولدها حتى ألصق بك ولدا ليس لك ( 2 ) ويلا لك لو شغلت نفسك بطلب ثأرك منه كنت جديرا ، وبذلك حريا ، إذ تسومني القتل وتوعدني به . ولا ألومك أن تسب عليا وقد قتل أخاك مبارزة ، واشترك هو وحمزة بن عبد المطلب في قتل جدك حتى أصلاهما [ الله ] على أيديهما نار جهنم وأذاقهما العذاب

--> ( 1 ) الغاشية : 3 . ( 2 ) وزاد ابن الجوزي في التذكرة ص 115 عندما يذكر هذا الكلام : حتى قال نصر بن الحجاج في ذلك : نبئت عتبة هيأته عرسه * لصداقه الهذلي من الحيان ألقاه معها في الفراش فلم يكن * فحلا وأمسك خشية النسوان لا تعتبن يا عتب نفسك حبها * ان النساء حبائل الشيطان